الجمعة، 3 مايو 2013

الديمقراطية التعددية تحمي حرية الدين

الديمقراطية التعددية تحمي حرية الدين

 

الحياد الديني هو محور حوار الديمقراطية عبر الانترنت
13 ايلول/سبتمبر 2006
من كارولي ووكر، المحررة في نشرة واشنطن
واشنطن، 13 أيلول/سبتمبر، 2006- قال ستيفن مونسما، وهو عالم سياسي وعضو سابق في مجلس ولاية مشيغان، في حوار حول الديمقراطية عبر الانترنت في 12 أيلول/سبتمبر، إن الرجال والنساء هم عوامل أدبية لديهم الحرية لاتخاذ خياراتهم الأخلاقية والدينية.
وأكد مونسما أن تعدد المعتقد الديني هو أمر عالمي.
وقال إنه حتى داخل الديانات العالمية العظمى أمثال الإسلام، واليهودية، والمسيحية، هناك اتجاهات أو جماعات مختلفة، كما توجد دائما ديانات تتبعها أقليات أخرى.
وأضاف، "إذا كان للحكومة أن تحترم أتباع جميع العقائد ولا تفضل واحدا على الآخر، فيجب ألا تكون هناك ديانة للدولة تكون مفضلة على جميع الديانات الأخرى."
وأشار إلى أنه في الولايات المتحدة حيث التعديل الأول للدستور يحمي فصل الدين عن الدولة، يعتقد بعض الأميركيين أن المحكمة العليا تذهب بعيدا في فرض الفصل، إلا أن معظمهم يوافق على أن حتى أقل انتهاك للفصل التام بينهما قد يؤدي إلى انتهاكات أخطر في المستقبل.
وقال مونسما، "لا يفكر أو يؤمن كل شخص بنفس الطريقة، وهذا الأمر يصدق بشكل خاص بالنسبة إلى الدين. إن الديمقراطية هي التعددية." وأضاف أن مهمة الديمقراطية التعددية هي أن تحمي حرية جميع الأشخاص في أن يمارسوا معتقداتهم الدينية وأن يكونوا محايدين تجاه جميع الديانات، لا يحبذون أو يرفضون أي ديانة معينة أو معتقد ديني.
وأضاف، إن الناس مع ذلك غالبا ما يختلفون حول مايعنيه بالضبط، "حياد الحكومة تجاه الديانة" في مواقف ثابتة معينة.
وقال مونسما، إن معظم الحكومات الأوروبية مثلا تشدد على الجهود التعاونية بين الكنيسة والدولة بدلا من الفصل بينهما، وغالبا ما تمول مباشرة مدارس ترتكز على الدين.
وقال، إن الفصل بين الكنيسة والدولة، أو حياد الحكومة تجاه الدين، لا يرتكز بالضرورة على نظرة عالمية علمانية. ففي ظل حياد الحكومة الديني، كما قال، تُحترم الديانة لأن لا أحد يجبر على أن يؤمن بعقيدة معينة، أو حتى يضغط عليه لكي يؤمن ، بأي شيء.
وقال مونسما، إن وصول مجموعات جديدة من المهاجرين لا يغير الكيفية التي تحمي بها الولايات المتحدة فصل الكنيسة عن الدولة.
لكنه أشار إلى أن المشاكل يمكن أن تنشأ إذا كانت هناك جماعات دينية لديها قيم معاكسة لحقوق الإنسان الأساسية. وقال، "إن مسائل أمثال حقوق النساء يمكن أن تنشأ، إذا كانت هناك جماعة دينية تقيد بصورة متشددة دور النساء في المجتمع، " أوإذا دافعت مجموعة دينية عن العنف، فذلك أيضا سيثير مشاكل."
وقال مونسما إن ليس هناك مطلب قانوني بأنه يتوجب على رئيس الولايات المتحدة أن يؤمن بالله، ورغم أن دستور الولايات المتحدة يقول صراحة إنه يجب ألا يكون هناك اختبار ديني للحصول على منصب في الدولة، فليست هناك أيضا قوانين تمنع وجود حزب سياسي قائم على ديانة أو يحمل اسم ديانة، كالأحزاب الديمقراطية المسيحية في كثير من الدول الأوروبية.
وأضاف مونسما قائلا، مع ذلك ليس هناك أي رئيس للولايات المتحدة أعلن صراحة أنه لا يؤمن بالله، وقد أشارت استطلاعات الرأي دائما إلى أن معظم الأميركيين قالوا إنهم لن يصوتوا على الأرجح لرئيس ملحد. وقال "إن هذا ناشىء بلا شك عن حقيقة أن الشعب الأميركي متدين جدا – وأن 40 بالمئة من الأميركيين يحضرون قداسا دينيا كل أسبوع، وفي استطلاع جرى مؤخرا، ذكر 84 بالمئة أنهم ابتهلوا إلى الله خلال الأيام السبعة الماضية."
وقال مونسما إن حياد الحكومة في المسائل الدينية ينبغي أن يكون هدف أي حكومة وأن الفصل بين الكنيسة والدولة هو وسيلة واحدة فقط لذلك الهدف وليس هدفا أو مبدأ ذا قيمة بحد ذاته.
وأكد مونسما أن الاتجاه العالمي نحو مزيد من حرية الدين، أو الحياد تجاه المسائل المتعلقة بالدين، هو أمر جيد، لكنه أشار إلى أن قدر الاضطهاد الديني الموجود في العالم، وفرض حكومات ديانة معينة وتفضيلها على سواها، كاف لإثارة القلق.
وقال، "ينبغي على جميع الأشخاص، سواء أكانوا متدينين تدينا عميقا أم لا، أن يعملوا من أجل حرية دينية أكثر. وأنا مقتنع بأن عمل ذلك سيؤدي، مع الوقت، إلى عقيدة دينية أقوى وأصلب، وأيضا إلى مجتمعات أقوى وأكثر إبداعية."
مونسما هو زميل باحث في معهد هنري لدراسة الديانة والسياسة في كلية كالفن في غراند رابيدز، مشيغان، وزميل غير مقيم في مركز أبحاث الديانة والمجتمع المدني في جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا. وكان مونسما عضوا في مجلسي النواب والشيوخ في الولاية.
يمكن الحصول على نص مناقشة مونسما ومعلومات عن المناقشات القادمة على الصفحة الخاصة بالحوار على الإنترنت، على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
حوارات الديمقراطية هو نقاش عالمي يعالج الحكم الديمقراطي عبر منتديات علنية تفاعلية، وقراءات، وأشرطة فيديو، وصور فوتوغرافية ووثائق تاريخية، مع تقديم موضوع جديد كل شهرين.
أنظر المقال المتعلق بموضوع فصل الكنيسة عن الدولة وصفحة الحرية الدينية، على موقع يو إس إنفو الإلكتروني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق